الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٨ - فروع في الاقرار بالنسب
فصل
) قال الشيخ رحمه الله ( وإذا قال غصبت هذا العبد من زيد لابل من عمرو أو غصبته من زيد وملكه لعمرو لزمه دفعه إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو إذا قال غصبت هذا العبد من زيد لابل من عمر وحكم به لزيد ولزمه تسليمه إليه ويغرم لعمرو وبهذا قال أبو حنيفة وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال في الآخر لا يضمن لعمرو شيئا ولنا أنه أقر بالغصب الموجب للضمان والرد إلى المغصوب منه ثم لم يرد ما أقر بعضه فلزمه ضمانه كما لو تلف بفعل الله تعالى قال احمد في رواية ابن منصور في رجل قال لرجل استودعتك هذا الثوب قال صدقت ثم قال استودعنيه رجل آخر فالثوب للاول ويغرم قيمته للآخر ولا فرق بين أن يكون اقراره بكلام متصل أو منفصل .
( مسألة ) ( وان قال ملكه لعمرو وغصبته من زيد فهي كالمسألة التي
قبلها ) ولا فرق بين التقديم والتأخير والمتصل والمنفصل وقيل يلزمه دفعه
إلى عمرو يغرمه لزيد لانه لما أقربه لعمرو أولا لم يقبل اقراره باليد لزيد
قال شيخنا وهذا وجه حسن ولاصحاب الشافعيوجهان كهذين ، ولو قال هذا الالف
دفعه الي زيد وهي لعمرو أو قال هو لعمرو ودفعه الي زيد فكذلك على ما مضى من
القول فيه
( مسألة ) ( وان قال غصبته من أحدهما أو هو لاحدهما صح الاقرار )