الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - فروع في الاشهاد على تصرفات الوكيل
لان الاصل عدم الرضى فلا يقبل قوله إلا ببينة فان لم يقم بينة لم
يستحلف الوكيل الا أن يدعيعلمه فيحلف على نفي العلم وبهذا قال الشافعي
وقال أبو حنيفة في رواية لا يستحلف لانه لو حلف كان نائبا في اليمين وليس
بصحيح فانه لا نيابة ههنا فانه إنما يحلف على نفي علمه وهذا لا ينوب فيه عن
أحد ولو اشترى المضارب معيبا صح لان المقصود منها الربح وهو يحصل مع العيب
بخلاف الوكيل فانه قد يكون غرض الموكل القنية والانتفاع والعيب يمنع بعض
ذلك
( مسألة ) ( فان رده فصدق الموكل البائع في الرضى بالعيب فهل يصح الرد ؟
على وجهين ) ( احدهما ) لا يصح وللموكل استرجاعه وللبائع رده عليه لان
رضاءه به عزل للوكيل عن الرد بدليل انه لو علمه لم يكن له الرد ( الثاني )
يصح الرد بناء على ان الوكيل لا ينعزل قبل العلم بالعزل فان رضي الوكيل
المعيب أو أمسكه امساكا ينقطع به الرد فحضر الموكل فأراد الرد فله ذلك على
الوجه الاول ان صدق البائع الموكل أن الشراء له أو قامت به بينة وان كذبه
ولم يكن بينة فحلف البائع أنه لا يعلم أن الشراء له فليس له رده لان الظاهر
ان منن اشترى شيئا فهو له ويلزم الوكيل وعليه غرامة الثمن وهذا كله مذهب
الشافعي ، وقال أبو حنيفة للوكيل شراء المعيب لان التوكيل في البيع مطلقا
يدخل الميعب في اطلاقه ولانه أمين في الشراء فجاز له ذلك كالمضارب ولنا ان
البيع باطلاقه يقتضي الصحيح دون المعيب فكذلك الوكالة فيه ويفارق المضاربة
من حيث