الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٣ - فروع في الاشهاد على تصرفات الوكيل
عبدا يساوي مائة بدونها جاز لانه لو اشتراه بمائة جاز فإذا
اشتراه بدونها فقد زاده خيرا فيجوز وان كان لا يساوي مائة لم يجز وان ساوى
أكثر مما اشتراء به لانه خالف أمره ولم يحصل غرضه
( مسألة ) ( وليس له شراء
معيب فان وجد بما اشتراه عيبا فله رده ) إذا وكله في شراء سلعة موصوفة لم
يجز أن يشتري بها إلا سليمة العيوب لان اطلاق البيع يقتضي السلامة ولذلك
جاز له الرد بالعيب فان اشترى معيبا يعلم عيبه لم يلزم الموكل لانه اشترى
له ما لم يأذن فيه وان لم يعلم صح البيع لانه إنما يلزمه شراء صحيح في
الظاهر لعجزه عن التحرز عن شراء معيب لا يعلم عيبه فإذا علم عيبه ملك رده
لانه قائم مقام الموكل وللموكل رده أيضا لانه ملكه ، فان حضر قبل رد الوكيل
ورضي بالعيب لم يكن للوكيل رده لان الحق له بخلاف المضارب فان له الرد وان
رضي رب المال فان له حقا فلا يسقط برضاء غيره وان لم يحضر فأراد الوكيل
الرد فقال له البائع توقف حتى يحضر الموكل فربما رضي بالعيب لم يلزمه ذلك
لانة لا يأمن فوات الرد بهرب البائع وفوات الثمن بتلفه فان اخره بناء على
هذا القول فلم يرض به الموكل فله الرد وان قلنا الرد على الفور لانه أخره
باذن البائع فيه وان رضي الموكل سقط الرد
( مسألة ) ( وان قال البائع موكلك
قد رضي بالعيب فالقول قول الوكيل بيمينه أنه لا يعلم ذلك )