الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١ - الصلح على ترك أغصان الشجر في هواء غيره
ولا يمكن ضبطه بغير .
ويشترط معرفة الموضع الذي يخرج منه لماء إلى السطح لان ذلك يختلف ولا يفتقر إلى ذكر مدة لان الحاجة تدعوإلى ذلك ، ويجوز العقد على المنفعة في موضع الحاجة غير مقدر بمدة كما في النكاح ، ولا يملك صاحب الماء مجراه لان هذا لا يستوفى به منافع المجرى دائما ولا في أكثر المدة بخلاف الساقية ، ويختلفان ايضا في أن الماء الذي في الساقية لا يحتاج إلى ما يقدر به لان تقدير ذلك حصل بتقدير الساقية فانه لا يملك أن يجري فيها أكثر من مثلها والماء الذي على السطح يفتقر الى معرفة قدر السطح لانه يجري منه القليل والكثير ، فان كان السطح الذي يجري عليه الماء مستأجرا أو عارية لم يجز أن يصالح على اجراء الماء عليه لانه يتضرر بذلك ولم يوذن له فيه فلم يكن له أن يتصرف به بخلاف الماء في الساقية المحفورة فان الارض لا قتضرر به ، وان كان ماء السطح يجري على الارض احتمل ان لا يجوز له الصلح على ذلك لانه ان احتاج إلى حفر لم يجز له ان يحفر في أرض غيره ولانه يجعل لغير صاحب الارض رسما فربما ادعى استحقاق ذلك على صاحبها ، واحتمل الجواز إذا لم يحتج إلى حفر ولم يكن فيه مضرة لانه بمنزلة اجراء الماء في ساقية محفورة ولا يجوز الا مدة لا تزيد على مدة الاجارة كما قلنا في أجراء الماء في الساقية