الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥ - حكم الصلح مع الاقرار والقول ببطلانه وأنه ليس بصلح
لكونه متلاعبا بقوله معتقدا فساده ومن لا يعلم يعتقده صحيحا وشروطه فصح كما لو علمه مقدورا على تسلميه .
فصل
) فان قال الاجنبي للمدعي أنا وكيل المدعى عليه في مصالحتك عن هذه العين وهو مقر لكبها وانما جحدها في الظاهر فظاهر كلام الخرقي أن الصلح لا يصح لانه يجحدها في الظاهر لينتقص الدمعي بعض حقه أو يشتريه بأقل من ثمنه فهو هاضم للحق متوصل إلى أخذ المصالح عنه بالظلم والعدوان فهو بمنزلة مالو شافهه بذلك فقال أنا أعلم صحة دعواك وأن هذا لك لكن لا أسلمه اليك ولا أقر لك به عند الحاكم حتى تصالحني منه على بعضه أو عوض عنه ، وقال القاضي يصح وهو مذهب الشافعي قالوا ثم ينظر إلى المدعى عليه فان صدقه على ذلك ملك العين ورجع الاجنبي عليه بما أدى عنه ، وإن كان أذن في الدفع ، وإن أنكر الاذن في الدفع فالقول قوله مع يمينه ويكون حكمه حكم من قضى دينه بغير اذنه وإن أنكر الوكالة فالقول قوله مع يمينه وليس للاجنبي الرجوع عليه ولا يحكم له بملكها في الظاهر ، فأما حكم ملكها في الباطن فان كان وكل الاجنبي في الشراء فقد ملكها لانه اشترها باذنه