الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٦ - اشتراط دراهم معلومة لاحد الشريكين في الشركة والمضاربة لايصح
( مسألة ) وان شرطا لاحدهما في الشركة والمضاربة دراهم معلومة أو
ربح أحد الثوبين لم يصح وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة
أو جعل مع نصيبه دراهم مثل أن يجعل لنفسه جزءا وعشرة دراهم بطلت الشركة .
قال ابن المنذر أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم على ابطال القراض إذا جعل أحدهما لنفسه دراهم معلومة ، وبه قال مالك وأبو ثور والاوزاعي والشافعي وأصحاب الرأى ، والجواب فيما إذا قال لك نصف الربح الا عشرة دراهم أو نصف الربح وعشرة دراهم كالجواب فيما إذا شرط دراهم مفردة ، وانما لم يصح لامرين ( أحدهما ) انه إذا شرط دراهممعلومة احتمل أن لا يربح غيرها فيحصل غيرها على جميع الربح واحتمل ان لا يربحها فيأخذ من رأس المال وقد يربح كثيرا فيستضر من شرطت له الدراهم ( الثاني ) ان حصة العامل ينبغي أن تكون معلومة بالاجزاء لما تعذر كونها معلومة بالقدر فإذا جهلت الاجزاء فسدت كما لو جهل القدر فيما أن يكون معلوما به ولان العامل في المضاربة متى شرط لنفسه دراهم معلومة ربما في طلب الربح لعدم فائدته منه وحصول نفعه لغيره بخلاف ما إذا شرط له جزء من الربح .
فصل
) وكذلك الحكم إذا شرط لاحدهما ربح أحد الثوبين أو ربح احدي السفرتين أو ربح تجارته في شهر أوعام بعينه لانه قد يربح في ذلك المعين دون غيره فيختص أحدحما بالربح وهو مخالف لموضوع الشركة ولا نعلم في هذا خلافا وان دفع إليه ألفا مضاربة وقال لك ربح نصفه لم يجز وبهذا قال الشافع