الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧ - بيان اللوث المشترط في القسامة
بالتمليك أولا يملك لانه ان لم يملك فالملك لسيده وان ملك فهو
ملك غير ثابت ولهذا يملك سيده انتزاعه منه ولا يجوز له التصرف بغير اذن
سيده بخلاف المكاتب ، وان أوصى لام ولده ببدل العبد صحت الوصية وان كان لم
يجب بعد كما تصح الوصية بثمرة لم تخلق والقسامة للورثة لانهم القائمون مقام
الموصي في اثبات حقوقه فإذا حلفوا ثبت لها البدل بالوصية فان لم يحلفوا لم
يكن لها أن تحلف كما إذا امتنع الورثة باليمين مع الشاهد لم يكن للغرماء
أن يحلفوا معه
( فصل ) والمحجور عليه لسفه أو فلس كغير المحجور عليه في دعوى القتل
والدعوى عليه لانه إذا أقر بمال أو لزمته الدية بالنكول عن اليمين لم تلزمه
في حال حجره لان اقراره بالمال في الحال غير مقبول بالنسبة إلى أخذ شئ من
ماله في الحال على ما عرف في موضعه
( فصل ) ولو جرح مسلم فارتد فمات على
الردة فلا قسامة فيه لان نفسه غير مضمونة ولا قسامة فيما دون النفس ولان
ماله يصير فيأ والفئ ليس له مستحق معين فتثبت القسامة له ، وان مات مسلما
فارتد وارثه قبل القسامة فقال أبو بكر ليس له أن يقسم وان أقسم لم يصح لان
ملكه يزول عن ماله وحقوقه فلا يبقى مستحقا للقسامة وهذا قول المزني ولان
المرتد قد أقدم على الكفر الذي لا ذنب أعظم منه فلا يستحق بيمينه دم مسلم
ولا يثبت بها قتل ، وقال القاضي الاولى أن تعرض عليه القسامة فان أقسم وجبت
الدية وهذا قول الشافعي لان استحقاق المال بالقسامة حق له فلا يبطل