الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٦ - ليس لهم دخول الحرم بحال
المسلمين ، ويلبس نساؤهم ثوبا ملونا وتشد الزنار تحت ثيابها
وتختم في رقبتها ، ولا يمنعون فاخر الثياب ولا العمائم ولا الطيلسان لحصول
التميز بالغيار والزنار
( مسألة ) ( ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا
بداءتهم بالسلام فان سلم أحدهم قيل له عليكم ) لا يتصدرون في المجالس عند
المسلمين لان في كتاب عبد الرحمن بن غنم وان نوقر المسلمين في مجالسهم
ونقوم لهم عن المجالس إذا أرادوا المجالس ولا يبدؤون بالسلام وذلك لما روى
أبو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تبدءوا اليهود
والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى اضيقها ) أخرجه
الترمذي وقال حديث حسن صحيح وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (
انا غادون غدا فلا تبدءوهم بالسلام وان سلموا عليكم فقولوا وعليكم ) رواه
الامام أحمد باسناده عن أنس رضي الله عنه أنه قال نهينا أو أمرنا ان لا
نزيد أهل الكتاب على وعليكم وقال أبو داود قلت لابي عبد الله رحمه الله
تكره ان يقول الرجل للذمي كيف أصبحت ؟ أو كيف ؟ أنت أو كيف حالك ؟ قال نعم
اكرهه هذا عندي أكثر من السلام وقال أبو عبد الله رحمه الله إذا لقيته في
طريق فلا توسع له لما تقدم من حديث أبي هريرة وروي عن ابن عمر انه مر على
رجل فسلم عليه فقيل انه كافر فقال رد علي ما سلمت عليك فرد عليه فقال اكثر
الله مالك وولدك ثم التفت إلى اصحابه فقال اكثر للجزية وقال يعقوب بن يحيى
سألت ابا عبد الله ققلت نعامل اليهود والنصارى وناتيهم في منازلهم وعندهم
قوم