الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٨ - أول ما يبدأ في قسمة الغنائم بالاسلاب
رحله وإناؤه وما ليست يده عليه من ماله وبه قال الاوزاعي ومكحول والشافعي الا أن الشافعي قال مالا يحتاج إليه في الحرب كالتاج والسوار والطوق والهميان الذي للنفقة ليس من السلب في أحد القولين لانه مما لا يستعان به في الحرب فأشبه المال الذي في خريطته ولنا ان البراء بارز مرزبان المرازبه فقتله فبلغ سواره ومنطقته ثلاثين ألفا فخمسه عمر ودفعه إليه وفي حديث عمرو بن معدي كرب انه حمل على سوار فطنعه فدق صلبه فصرعه فنزل إليه فقطع يده وأخذ سوارين كانا عليه ويلقا من ديباج وسيفا ومنطقة فسلم ذلك إليه ولانه من ملبوسه أشبه ثيابه ولانه داخل في اسم السلب اشبه الثياب والمنطقة ويدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم ( فله سلبه ) واختلفتالرواية عن أحمد رحمه الله في الدابه فنقل عنه انها ليست من السلب اختاره أبو بكر لان السلب ما كان على بدنه والدابة ليست كذلك فلا تدخل في الخبر وذكر أبو عبد الله حديث عمرو بن معدي كرب فأخذ سواريه ومنطقته يعنى ولم يذكر الدابة ونقل عنه انها من السلب وهو ظاهر المذهب وبه قال الشافعي لما روى عوف بن مالك قال خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من أهل اليمن فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل يغري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فعلاه ققتله وحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب قال عوف فأتيته فقلت يا خالد أما علمت ان