الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٦ - النفل من أربعة أخماس الغنيمة
رضيت وذلك والله أعلم لما فيه من الاضرار بالولد ولان المرأة قد ترضى بما فيه ضررها ثم يتغير قلبها فتندم ، ولا يجوز التفريق بين الاب وولده هذا قول اصحاب الرأي والشافعي وقال مالك والليث يجوز وبه قال بعض الشافعية لانه ليس من اهل الحضانة بنفسه ولانه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه لان الام أشفق منه ولنا انه أحد الابوين أشبه الام ولا نسلم انه ليس من اهل الحضانة ، ولا فرق بين أن يكون الولد بالغا أو طفلا في ظاهر كلام الخرقي وإحدى الروايتين عن أحمد لعموم الخبر ولان الوالدة تتضرر بمفارقة ولدها الكبير ولهذا حرم عليه الجهاد إلا باذنها ( والثانية ) يختص تحريم التفريق بالصغير وهو قول الاكثرين منهم مالك والاوزاعي والليث وأبو ثور وهو قول الشافعي لان سلمة بن الاكوع أتى بامرأة وابنتها فنفله أبو بكر ابنتها فاستوهبها منه النبي صلى الله عليه وسلم فوهبها له ولم ينكر التفريق بينهما ولان الاحرار يتفرقون بعد الكبر فان المرأة تزوج ابنتها وتفارقها فالعبيد أولى ، واختلفوا في حدالكبر الذي يجوز التفريق فعن أحمد رحمه الله حده بلوغ الولد وهو قول سعيد بن عبد العزيز واصحاب الرأي وقول للشافعي ، وقال مالك إذا أثغر وقال الاوزاعي والليث إذا استغنى عن أمه ونفع نفسه وللشافعي قول إذا صار ابن سبع أو ثمان ، وقال أبو ثور إذا كان يلبس وحده ويتوضأ وحده لانه