الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٠ - لا يفرق بين أخوين ولا أختين
كلام أحمد مثل هذا لانه ليس بطعام ولا علف ووجه الاول ان هذا مما
يحتاج إليه لاصلاح نفسه ودابته أشبه الطعام والعلف وله أكل ما يتداوى به
ويشرب الشراب من الجلاب والسكنجبين وغيرهما عند الحاجة إليه لانه من الطعام
وقال أصحاب الشافعي ليس له تناوله لانه ليس من القوت ولا يصلح به القوت
ولانه لا يباح مع عدم الحاجة إليه فلم يبح مع الحاجة كغير الطعام ولنا أنه
طعام احتيج إليه أشبه الفواكه وما ذكروه يبطل بالفاكهة وإنما اعتبرنا
الحاجة ههنا لان هذا لا يتناول في العادة الا عند الحاجة إليه
( فصل ) وللغازي ان يطعم دوابه ورقيقه مما يجوز له الاكل منه سواء كانوا
للقنية أو للتجارة قال أبو داود قلت لابي عبد الله يشتري الرجل السبي في
بلاد الروم يطعمهم من طعام الروم ؟ قال نعم وروى عنه ابنه عبد الله أنه قال
سألت أبي عن الرجل يدخل بلاد الروم ومعه الجارية والدابة للتجارة أيطعمها
يعني الجارية وعلف الدابة ؟ قال لا يعجبني ذلك فان لم يكن للتجارة فلم ير
به بأسا فظاهر هذا أنه لا يجوز إطعام ما كان للتجارة لانه ليس مما يستعين
به على الغزو وقال الخلال رجع أحمد عن هذه الرواية وروى عنه جماعة بعد هذا
أنه لا بأس به وذلك لان الحاجة داعية إليه فاشبه مالا يراد به التجارة
( فصل ) قال أحمد ولا يغسل ثوبه بالصابون لان ذلك ليس بطعام ولا علف ويراد
للتحسين والزينة ولا يكون في معناهما ولو كان مع الغازي فهد وكلب للصيد لم
يكن له اطعامه من الغنيمة