الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢١ - حكم ما إذا مات الامام أو عزل
وصلبهم لان في شروطهم لعبد الدحمن بن غنم ان لا نضرب نواقيسنا
الا ضربا خفيا في جوف كنائسنا ولا نظهر عليها صليبا ولا نرفع أصواتنا في
صلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون وأن لا نخرج صليبا ولا
كتابا في سوق المسلمين وأن لا نخرج باعوثا ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا مع
موتانا وان لا نجاورهم بالخنازير ولا نظهر شركا وقد ذكرنا بقية الكتاب (
مسألة ) ( وان صولحوا في بلادهم علي اعطاء الجزية لم يمنعوا شيئا من ذلك
ولم يؤخذوا بغيار ولا زنار ولا تغيير شعورهم ولا مراكبهم ) لانهم في
بلدانهم فلم يمنعوا من اظهار دينهم كاهلالحرب في الهدنة
( مسألة ) (
ويمنعون من دخول الحرم ) وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لهم دخوله
كالحجاز ولا يستوطنون به ولهم دخول الكعبة والمنع من الاستيطان لا يمنع
الدخول والتصرف كالحجاز ولنا قوله تعالى ( انما المشركون نجس فلا يقوبوا
المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) والمراد به الحرم بدليل قوله ( سبحانه سبحان
الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى ) وانما أسري به
من بيت ام هانئ وهو خارج المسجد ويخالفه الحجاز لان الله تعالى منع منه مع
إذنه في الحجاز فان هذه الآية نزلت واليهود بخيبر والمدينة وغيرهما من
الحجاز ولم يمنعوا الاقامة به وأول من اجلاهم عمر رضي الله عنه ولان الحرم
اشرف لتعلق النسك به ويحرم شجره وصيده والملتجئ إليه فلا يصح قياس غيره
عليه
( مسألة ) ( فان قدم رسول لا بدله من لقاء الامام خرج إليه ولم يأذن
له فان دخل عزر وهدد واخرج فان مرض أو مات أخرج وان دفن نبش واخرج الا ان
يكون قد بلى )