الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٢ - يغسلان ويكفنان ويصلى عليهما ويدفنان
وشمراخ النخل فان خيف عليه من ذلك جمع ضغثا فيه مائة شمراخ فضربه
ضربة واحدة وبهذا قال الشافعي وانكر مالك هذا وقال قد قال الله تعالى (
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) وهذا جلده واحدة ولنا ماروى ابو امامة
بن سهل بن حنيف عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا
اشتكىحتى ضني فدخلت عليه امرأة فهش لها فوقع بها فسئل رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه
ضربة واحدة ، رواه أبو داود والنسائي وقال ابن المنذر في اسناده مقال ،
ولانه لا يخلو من ان يقام عليه الحد على ما ذكرنا أو لا يقام اصلا أو يضرب
ضربا كاملا : لا يجوز تركه بالكلية لانه يخالف الكتاب والسنة ولا ان يجلد
جلدا تاما لانه يفضي إلى اتلافه فتعين ما ذكرناه ، وقولهم هذا جلده واحدة
قلنا يجوز ان يقام ذلك في حال العذر كما قال الله تعالى في حق ايوب ( وخذ
بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ) وهذا أولى من ترك حده بالكلية أو قتله بما
لا يوجب القتل
( فصل ) وإذا وجب الحد على حامل لم يقم عليها حتى تضع سواء كان الحمل من
زنا أو غيره قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على ان الحامل لا ترجم حتى تضع ،
وروى بريدة ان امرأة من بني غامد قالت يا رسول الله طهرني قال ( وماذاك )
قالت انها حبلى من زنا قال ( انت ) قالت نعم فقال ( لها ارجعي حت