الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٤ - حكم ما إذا سبي المتزوج من الكفار
( فصل ) وإذا جمعت المغانم وفيها طعام أو علف لم يجز لاحد أخذه
إلا للضرورة لاننا انما أبحنا أخذه قبل جمعه لانه لم يثبت فيه ملك المسلمين
بعد فأشبه المباحات من الحطب والحشيش فإذا جمعت ثبت ملك المسلمين فيها
فخرجت عن حيز المباحات وصارت كسائر املاكهم فلم يجز الاكل منها إلا لضرورة
وهو أن لا يجدوا ما يأكلونه فحينئذ يجوز لان حفظ نفوسهم ودوابهم اهم وسواء
حيزت في دار الحرب أو في دار الاسلام ، وقال القاضي يجوز الاكل منها ما
كانت في دار الحرب ، وإن حيزت لان دار الحرب مظنة الحاجة لعسر نقل الميرة
إليها بخلاف دار الاسلام والاولى أولى لان ما ثبت عليه أيدي المسلمين وتحقق
ملكهم له لا ينبغي أن يؤخذ إلا برضاهم كسائر املاكهم ولانحيازته في دار
الحرب تثبت الملك فيه بدليل يجواز قسمته وثبوت احكام الملك فيه بخلاف ما
قبل الحيازة فان الملك لم يثبت فيه بعد
( مسألة ) ( ومن أخذ سلاحا فله ان
يقاتل به حتى تنقضي الحرب ثم يرده وليس له ركوب الفرس في إحدى الروايتين )
إذا دعت الحاجة إلى القتال بسلاحهم فلا بأس قال احمد إذا كان أبلى فيهم أو
خاف على نفسه فنعم وذكر ما روي عن عبد الله بن مسعود قال انتهيت إلى أبي
جهل يوم بدر وقد ضربت رجله