الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٢ - إذا أقر أنه وطئ امرأة وادعى أنها أمرأته
ما شرع الله تعالى فان الله تعالى ضاعف عقوبة المحصنه على غيرها
فجعل الرجم على المحصنة والجلد على الكبر وداود ضاعف عقوبة البكر على
المحصنة واتباع شرع الله تعالى أولى ، واما دليل الخطاب فقد روي عن ابن
مسعود أنه قال احصانها اسلامها وقرأها بفتح الالف ثم دليل الخطاب انما يكون
دليلا إذا لم تكن ( للتخصيص ) بالذكر فائدة سوى اختصاصه بالحكم ، ومتى
كانت له فائدة أخرى لم يكن دليلا مثل ان يخرج مخرج الغالب أو للتنبيه أو
لمعنى من المعاني ولهذا قال الله تعالى ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) ولم
يختص التحريم باللائي في حجورهم وقال ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم )
وحرم حلائل الابناء من الرضاع وأبناء الابناء وقال ( ليس عليكم ان تقصروا
من الصلاة ان يفتنكمالذين كفروا ) وابيح القصر بدون الخوف ، وأما العبد فلا
فرق بينه وبين الامة فالتنصيص على احدهما يثبت حكمه في حق الآخر كما ان
قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد ثبت حكمه في حق
الامة ) ثم المنطوق أولى منه على كل حال ، واما ابو ثور فخالف نص قوله
تعالى ( فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )
وعمل به فيما لم يتناوله النص وخرق الاجماع في ايجاب الرجم على المحصنات
كما خرق داود الاجماع في تكميل الجلد على العبد وتضعيف حد الابكار على
المحصنات
( فصل ) ولا تغريب على عبد ولا أمة وبهذا قال الحسن وحماد ومالك واسحاق وقال الث