الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٤ - اجتماع الجلد والرجم
ملكت أيمانكم ) فالظاهر أنه انما أراد ذلك الحد وشبهه ، وأما فعل
حفصة فقد أنكره عثمان عليها وشق عليه ، وما روي عن ابن عمر فلا نعلم ثبوته
عنه
( مسألة ) ( ولا يملك اقامته على من بعضه حر ولا أمته المزوجة ) وقال
مالك والشافعي يملك السيد اقامة الحد على الامة المزوجة لعموم الخبر ولانه
مختص بملكها وانما يملك الزوج بعض منافعها فأشبهت المستأجرة ولنا ما روي عن
ابن عمر أنه قال : إذا كانت الامة ذات زوج رفعت إلى السلطان ، وإن لم يكن
لها زوج جلدها سيدها نصف ما على المحصن ولا نعرف له مخالفا في عصره ولان
نفعها مملوك لغيره مطلقا أشبهت المشتركة ولان المشترك انما منع من اقامة
الحد عليه لانه يقيمه في غير ملكه لان الجزء الحر أو المملوك لغيره ليس
بمملوك له وهذا شبهه لان محل الحد هو محل استمتاعالزوج وهو بدنها فلا يملكه
والخبر مخصوص بالمشترك فنقيس عليه والمستأجرة اجارتها مؤقتة تنقضي ،
ويحتمل أن نقول لا يملك إقامة الحد عليها في حال اجارتها لانه ربما أفضى
إلى تفويت حق المستأجر وكذلك الامة المرهونة يخرج فيها وجهان
( فصل ) ويشترط أن يكون السيد بالغا عاقلا عالما بالحدود وكيفية اقامتها
لان الصبي والمجنون ليسا من أهل الولايات والجاهل بالحد لا يمكنه اقامته
على الوجه الشرعي فلا يفوض إليه