الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٥ - اجتماع الجلد والرجم
( مسألة ) ( فان كان السيد فاسقا أو امرأة فله اقامته في ظاهر
كلامه ويحتمل أن لا يملكه ) في الفاسق وجهان ( أحدهما ) لا يملكه لان هذه
ولاية فنافاها الفسق كولاية التزويج ( والثاني ) يملكه لانها ولاية
استفادها بالملك فلم ينافها الفسق كبيع العبد وفي المرأة أيضا وجهان (
أحدهما ) لا تملكه لانها ليست من أهل الولايات ( والثاني ) تملكه لان فاطمة
جلدت أمة لها وعائشة قطعت أمة لها سرقت وحفصة قتلت أمة لها سحرتها ولانها
مالكة تامة الملك من أهل التصرفات أشبهت الرجل وفيه وجه ثالث أن الحد يفوض
إلى وليها لانه يزوج أمتها
( مسألة ) ( ولا يملكه المكاتب لانه ليس من أهل
الولاية ، وفيه وجه أنه يملكه ) لانه يستفاد بالملك فأشبه سائر تصرفاته (
مسألة ) ( وسواء ثبت ببينة أو اقرار ) إذا ثبت باعتراف فللسيد اقامته ان
كان يعترف الاعتراف الذي يثبت به الحد وشروطه ، وإن ثبت ببينة اعتبر ان
تثبت عند الحاكم لان البينة تحتاج إلى البحث في العدالة ومعرفة شروط سماعها
ولفظها ولا يقوم بذلك إلا الحاكم ، وقال القاضي يعقوب : إن كان السيد يحسن
سماع البينة ويعرف شروط العدالة جاز أن يسمعها ويقيم الحد بها كما يقيمه
بالاقرار وهذا ظاهر نص الشافعي لانها أحد ما يثبت به الحد فأشبهت الاقرار .