الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٩ - ساحر أهل الكتاب لا يقتل لسحره
كتاب الحدود
( مسألة ) ( ولا يجب الحد إلا على بالغ عاقل عالم
بالتحريم ) أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد وصحة
الاقرار لانهما قد رفع القلم عنهما قال عليه الصلاة والسلام ( رفع القلم عن
الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ) رواه ابو
داود والترمذي وقال حديث حسن ، وفي حديث ابن عباس في قصة ماعز أن النبي صلى
الله عليه وسلم سأل قومه ( أمجنون هو ؟ ) قالوا ليس به بأس .
وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين أقر عنده ( أبك جنون ؟
) وروى ابو داود باسناده قال اتي عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا
فأمر بها عمر أن ترجم فمر بها علي بن أبي طالب فقال ما شأن هذه ؟ فقالوا
مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم ، فقال ارجعوا بها ثم أتاه فقال
يا أمير المؤمنين أما علمت ان القلم قد رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ
وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال بلى ، قال فما بال هذه ؟
قال لا شئ ، قال فأرسلها فأرسلها ، قال فجعل عمر ( يك ؟ ) ولانه إذا سقط
عنه التكليف في العبادات والاثم في المعاصي فالحد المبني على الدرء
بالشبهات أولى بالاسقاط
( فصل ) ولا يجب على النائم لما ذكرنا من الحديث ،
فلو زنى بنائمة أو استدخلت ذكر نائم