الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٤ - الصبي يرضخ ولا يسهم له
بلى ، وقول عمر إنا كنا لا نخمس السلب يدل على ان هذه قضية عامة
في كل غزوة وحكم مستمرلكل قاتل وانما امر النبي صلى الله عليه وسلم خالدا
ان لا يرد على المددي عقوبة حين اغضبه عوف بتقريعه خالدا بين يديه وقوله قد
أنجزت لك ما ذكرت لك من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما خبر شبر
فانما أنفذ له سعد ما قضى له به رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه نفلا
لانه في الحقيقة نفل لانه زيادة على سهمه ، وأما ابو قتادة فان خصمه اعترف
له به وصدقه فجرى مجرى البينة ولان السلب مأخوذ من الغنيمة بغير تقدير
الامام واجتهاده فلم يفتقر إلى شرطه كالسهم إذا ثبت هذا فان احمد قال لا
يعجبني ان يأخذ السلب الا باذن الامام وهو قول الاوزاعي ، وقال ابن المنذر
والشافعي له اخذه بغير اذن لانه استحقه بجعل النبي صلى الله عليه وسلم له
ذلك ولا يأمن ان اظهره عليه ان لا يعطاه ووجه قول احمد انه فعل مجتهد فيه
فلم ينفذ امره فيه الا باذن الامام كأخذ سهمه ، ويحتمل ان يكون هذا من حمد
على سبيل الاستحباب ليخرج من الخلاف لا على سبيل الايجاب ، فعلى هذا ان
اخذه بغير اذن ترك الفضيلة وله ما اخذه
( مسألة ) ( وان قطع أربعته وقتله
آخر فسلبه للقاطع دون القاتل ) لان القاطع هو الذي كفى المسلمين شره ولان
معاذ بن عمرو بن الجموح أثبت أبا جهل وذفف عليه ابن مسعود فقضى النبي صلى
الله عليه وسلم بسلبه لمعاذ