الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٤ - فروع في ضمان ما حصل بزيادة الحد
أهل العلم فأما من شربها غير عالم بتحريمها فلا حد فيه أيضا لان
عمر وعثمان قالا لا حد الا على من علمه ولانه غير عالم بالتحريم أشبه من لم
يعلم أنها خمر ، ومتى ادعى الجهل بتحريمها وكان ناشئا ببلد الاسلام بين
المسلمين لم تقبل دعواه لان هذا لا يكاد يخفى على مثله فلم تقبل دعواه فيه
وإن كان حديث عهد بالاسلام أو ناشئا ببادية بعيدة عن البلد قبل منه لانه
يحتمل ماقاله
( مسألة ) ( والرقيق على النصف من ذلك ) أي على النصف من حد
الحر وهو أربعون ان قلنا إن الحد ثمانون ويستوي في ذلك العبد والامة وعلى
الرواية الاخرى عشرون
( فصل ) ويجلد العبد والامة بدون سوط الحر ذكره الخرقي لانه لما خفف عنه
في عدده خففعنه في صفته كالتعزير مع الحد ويحتمل أن يكون سوطه كسوط الحر
لانه انما يتحقق التنصيف إذا كان السوط مثل السوط ، أما إذا كان نصفا في
عدده وأخف منه في سوطه كان أقل من النصف والله سبحانه قد أوجب النصف بقوله (
فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )
( مسألة ) ( والذمي لا يحد بشربه
في الصحيح عنه ) لانه يعتقد حله فلم يحد بفعله كنكاح المجوس ذوات محارمهم ،
وعنه يحد لانه شرب مسكرا عالما به مختارا أشبه شارب النبيذ إذا اعتقد حل