الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤١ - شروط وجوب القطع في السرقة
رواة هذه القصة عن عائشة ان قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت
وذكر القصة رواه البخاري وفي حديث أنها سرقت قطيفة فروى الاثرم باسناده عن
مسعود بن الاسود قال لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم اعظمنا ذلك وكانت امرأة من قريش فجئنا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقلنا نحن نفديها باربعين اوقية فقال ( تطهر خير لها ) فلما
سمعنا لين كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم اتينا اسامة فقلنا كلم لنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث بنحو سياق حديث عائشة وهذا ظاهر
في ان القصة واحدة وانها سرقت فقطعت لسرقتها وانما عرفتها عائشة بجحدها
للعارية لكونها مشهورة بذلك ولا يلزمان يكون ذلك سببا كما لو عرفتها بصفة
من صفاتها ، وفيما ذكرناه جمع بين الاحاديث وموافقة لظاهر الاحاديث والقياس
وفقهاء الامصار فيكون اولى
( مسألة ) ( ويقطع الطرار وهو الذي يبط الجيب
وغيره ويأخذ منه وعنه لا يقطع ) قال احمد الطرار سرا يقطع وان اختلس لم
يقطع ، ومعنى الطرار الذي يسرق من جيب الرجل أو كمه أو صفنه وسواء بط ما
أخذ منه المسروق أو قطع الصفن فأخذه أو ادخل يده في الجيب فاخذ ما فيه فان
عليه القطع ، وروي عن احمد في الذي يأخذ من جيب الرجل وكمه لاقطع عليه وفي
ذلك روايتان ( إحداهما ) يقطع لانه سرق من حرز ( والثانية ) لا يقطع
كالمختلس