الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٤ - فصل في الهجرة
وقياسها على الآدمي لا يصح لان العربي منهم لا أثر له في الحرب
زيادة على غيره بخلاف العربي من الخيل فانه يفضل على غيره والله أعلم
( فصل )
ويعطى الراجل سهما بغير خلاف لما ذكرنا من الاخبار ولان الراجل لا يحتاج
إلى ما يحتاج إليه الفارس من النفقة ولا يغني كغنائه فاقتضى ان ينقص سهمه
عن سهمه وسواء كانت الغنيمة من فتح مدينة أو حصن وبه قال الشافعي وقال
الوليد بن مسلم سألت الاوزاعي عن اسهام الخيل من غنائم الحصون فقال كانت
الولاة قبل عمر بن عبد العزيز لا يسهمون للخيل من الحصون ويجعلون الناس
كلهم رجالة حتى ولي عمر فانكر ذلك وأمر باسهام الخيل من الحصون والمدائن
ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم غنائم خيبر ففضل الفارس وهي حصون
ولان الخيل ربما احتيح إليها ان خرج أهلا الحصن ويلزم صاحبه مؤنة له فاشبه
الغنيمة من غير الحصن
( مسألة ) ( ولا يسهم لاكثر من فرسين ) .
يعني إذا كان مع الرجل خيل أسهم لفرسين أربعة أسهم ولصاحبهما سهما ولم يزد على ذلك ، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يسهم لاكثر من فرس واحد لانه لا يمكن أن يقاتل على أكثر منها فلم يسهم لما زاد عليها كالزائد على الفرسين .
ولنا ما روى الاوزاعي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم للخيل وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين