الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٢ - إذا حورب العدو لم يحرق بالنار
البلاد كقولهم في سهم ذي القربى واليتامى وقد تقدم القول في ذلك ولان تعميمهم يتعذر فلم يجب كما لا يجب تعميمهم في الزكاة
( فصل ) والسهم الخامس لابناء السبيل وقد ذكرناه في الزكاة ويعطى كل واحد
منهم قدر ما يصل به إلى بلده كما ذكرنا في الزكاة فان اجتمع في واحد أسباب
كالمسكين واليتيم وابن السبيل استحق بكل واحد منهما لانها اسباب لاحكام
فوجب أن تثبت أحكامها كما لو انفردت ، فان أعطاه ليتمه فزال فقره لم يعط
لفقره شيئا
( فصل ) ولا حق في الخمس لكافر لانه عطية من الله تعالى فلم يكن
لكافر فيه حق كالزكاة ولا لعبد لان ما يعطاه لسيده فكانت العطية لسيده
دونه
( مسألة ) ( ثم يعطي النفل بعد ذلك )لانه حق ينفرد به بعض الغانمين
فقدم على القسمة كالاسلاب والنفل من اربعة اخماس الغنيمة وفيه اختلاف
ذكرناه فيما مضى
( مسألة ) ( ويرضخ لمن لا سهم له وهم العبيد والنساء
والصبيان ) ومعنى الرضخ أن يعطوا شيئا من الغنيمة دون السهم ولا تقدير لما
يعطونه بل ذلك إلى اجتهاد الامام فان رأى التسوية بينهم سوى ، وان رأى
التفضيل فضل وهذا قول اكثر العلماء منهم سعيد ابن المسيب والثوري والليث
واسحاق والشافعي وبه قال مالك في المرأة والعبد وروي عن ابن عباس