الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٧ - لا يبلغ بالرضخ للفارس سهم فارس ولا للراجل سهم راجل
فصل
) ولا تقبل دعوى القتل الا ببينة وقال الاوزاعي يعطي السلب إذا قال
انا قتلته ولا يسأل بينة لان النبي صلى الله عليه وسلم قبل قول أبي قتادة
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه )
متفق عليه وأما أبو قتادة فان خصمه اعترف له فاكتفي باقراره قال أحمد لا
يقبل الا شاهدان وقالت طائفة من أهل الحديث يقبل شاهد ويمين لانها دعوى في
المال ويحتمل ان يقبل شاهد بغير يمين لان النبي صلى الله عليه وسلم قبل قول
الذي شهد لابي قتادة من غير يميز ووجه الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم
اعتبر البينة واطلاقها ينصرف إلى شاهدين ولانها دعوى للقتل فاعتبر شاهدان
كدعوى قتل العمد
( مسألة ) ( والسلب ما كان عليه من ثياب وحلي وسلاح
والدابة بآلتها وعنه ان الدابة ليست من السلب ونفقته وخيمته ورحله غنيمة )
سلب القتيل ما كان لابسه من ثياب وعمامة وقلنسوة ومنطقة ودرع ومغفر وبيضة
وتاج وأسورة وران وخف بما في ذلك من حلية لان المفهوم من السلب اللباس
وكذلك السلاح من السيف والرمح واللت والقوس ونحوه لانه يستعين به في قتال
فهو أولى بالاخذ من اللباس فأما المال الذي معه في هميانه وخريطته فليس
بسلب لانه ليس من الملبوس ولا مما يستعين به في الحرب وكذلك