الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣١ - شهادة بينة الاحصان أنه دخل بزوجته
باطراف الثياب والعثكول ويحتمل ان يؤخر للمرض المرجو زواله اما إذا كان الحد رجما لم يؤخر لانه لا فائدة فيه إذا كان قتله متحتما وإذا كان جلدا فالمريض على ضربين ( احدهما ) يرجى برؤه فقال اصحابنا يقام عليه الحد ولا يؤخر فان خشى عليه من السوط ضرب بسوط يؤمن معه التلف فان خيف من السوط أقيم بالعثكول وهذا قول أبي بكر وبه قال إسحاق وأبو ثور لان عمر رضي الله عنه أقام الحد على قدامة بن مظعون في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك في الصحابة ولم ينكروه فكان اجماعا ، ولان الحد واجب على الفور فلا يؤخر ما أوجبه الله تعالى بغير حجة قال القاضي ظاهر قول الخرقي تأخيره لقوله من يجب عليه الحد وهو صحيح عاقل وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لحديث علي رضي الله عنه في التى هي حديثة عهد بنفاس ولان في تأخيره اقامة الحد على الكمال من غير اتلاف فكان اولى ، وأما حديث عمر في جلد قدامة فانه يحتمل انه كان مرضا خفيفا لا يمنع من اقامة الحد على الكمال ولهذا لم ينقل عنه انه خفف عنه في السوط وانما اختار له سوطا وسطا كالذى يضرب به الصحيح ، ثم ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم يقدم على فعل عمر مع أنه اختيار علي وفعله وكذلك الحكم في تأخيره في الحر والبرد المفرط ( الضرب الثاني ) المريض الذى لا يرجى برؤه فهذا يقام عليه الحد في الحال ولا يؤخر بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير