الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤١ - حكم الانتباذ في الاوعية
الاباحة وما اسكر كثيره فقليله حرام سواء ذهب منه الثلثان أو اقل
أو اكثر قال أبو داود سألت احمد عن شرب الطلاء إذا ذهب ثلثه وبقي ثلثه قال
لا بأس به قيل لاحمد إنهم يقولون إنه يسكر قال لا يسكر لو كان يسكر ما
احله عمر
( مسألة ) ( ويكره الخليطان وهو ان ينبذ شيئين كالتمر والزبيب )
لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين ، وقال أحمد الخليطان حرام
وقال في رجل ينقع الزبيب والتمر الهندي والعناب ونحوه ينقعه غدوة ويشربه
عشية للدواء : اكرهه لانه نبيذ ولكن يطبخه ويشربه على المكان وقد روى أبو
داود باسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى ان ينبذ الرطب
والبسر جميعا ونهى ان ينتبذ التمر والزبيب جميعا ، وفي رواية انتبذوا كل
واحد على حدة وعن أبي قتادة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يجمع بين
التمر والزهو والتمر والزبيب ولينتبذ كل واحد منهما على حدة متفق عليه قال
القاضي يعني احمد بقوله هو حرام إذا اشتد وأسكر وإذا لم يسكر لم يحرم وهذا
هو الصحيح ان شاء