الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٥ - أحكام السحر ومعناه والاقوال فيه
كفر بعد ايمان أو زنا بعد احصان أو قتل نفس بغير حق ) ولم يصدر
منه احد الثلاثة فوجب أن لا يحل دمه ولنا ما روى جندب بن عبد الله عن النبي
صلى الله عليه وسلم انه قال ( حد الساحر ضربه بالسيف ) قال ابن المنذر
رواه اسماعيل بن مسلم وهو ضعيف وروى سعيد وابو داود في كتابيهما عن بجالة
قال كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الاحنف بن قيس إذ جاء كتاب عمر قبل موته
بسنة : اقتلوا كل ساحر فقتلنا ثلاث سواحر في يوم ، وهذا اشتهر فلم ينكر
فكان اجماعا وقتلت حفصة جارية لها سحرتها وقتل جندب بن كعب ساحرا كان يسحر
بين يدي الوليد بن عقبة ولانه كافر فقتل للخبر المروي
( فصل ) والسحر الذي
ذكرنا حكمه هو الذي يعد في العرف سحرا مثل فعل لبيد بن الاعصم حين سحر
النبي صلى الله عليه وسلم في مشط ومشاطة ، وروينا في مغازي الاموي ان
النجاشي دعا السواحر فنفخن في احليل عمارة بن الويد فهام مع الوحش فلم يزل
معها إلى امارة عمر بن الخطاب فامسكه انسان فقال خلني وإلا مت فلم يخله
فمات من ساعته ، وبلغنا ان بعض الامراء أخذ ساحرة فجاء زوجها كأنه محترق
فقال قولوا لها تحل عني فقالت ائتوني بخيوط وباب فأتوها به فجلست على الباب
وجعلت تعقد فطار بها الباب فلم يقدروا عليها ، فهذا وأمثاله مثل ان يعقد
الرجل المتزوج فلا يطيق وطئ امرأته هو السحر المختلف في حكم صاحبه