الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٥ - يسهم للكافر إذا غزا معنا
( مسألة ) ( وان قتله اثنان فسلبه غنيمة ) هذا ظاهر كلام أحمد فانه قال في رواية حرب له السلب
إذا انفرد بقتله
وقال القاضي انهما يشتركان في سلبه لقوله ( من قتل قتيلا فله سلبه )
وهو يتناول الاثنين ، ولانهما اشتركا في السبب فاشتركا في السلب ولنا ان
السلب انما يستحق بالتغرير في قتله ولا يحصل ذلك بقتل الاثنين أشبه مالو
قتله جماعة ولم يبلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم شرك بين اثنين في سلب ،
فان اشترك اثنان في ضربه وكان احدهما أبلغ في قتله من الآخر فالسلب له لان
معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء ضربا أبا جهل وأتيا النبيصلى الله
عليه وسلم فأخبراه فقال ( كلاكما قتله ) وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن
الجموح
( مسألة ) ( وان أسره وقتله الامام فسلبه غنيمة ) إذا أسر رجلا لم
يستحق سلبه سواء قتله الامام أو لم يقتله ، وقال مكحول : لا يكون السلب إلا
لمن أسر علجا أو قتله وقال القاضي إذا اسر رجلا فقتله الامام صبرا فسلبه
لمن اسره لان الاسر أصعب من القتل فإذا استحق سلبه بالقتل كان تنبيها على
استحقاقه بالاسر قال وان استبقاه الامام كان له فداؤه أو رقبته وسلبه لانه
كفى المسلمين شره ولنا ان المسلمين أسروا اسرى يوم بدر فقتل النبي صلى الله
عليه وسلم عقبة والنضر بن الحارث