الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١١ - لا يجوز التزويج في أرض العدو
سهمين وأعطى الراجل سهما ، رواه ابو داود ولانه حيوان ذو سهم فلم يزد على سهم كالآدمي ولنا ما روى ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اسهم يوم خيبر للفارس ثلاثه أسهم سهمان لفرسه وسهم له متفق عليه وعن أبي رهم وأخيه أنهما كانا فارسين يوم خيبر فاعطيا ستة أسهم أربعة اسهم لفرسيهما وسهمين لهما رواه سعيد بن منصور وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفارس ثلاثةأسهم وأعطى الرجال سهما وقال خالد الحذاء لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم هكذا للفرس سهمين ولصاحبه سهما وللراجل سهما ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن : أما بعد فان سهمان الخيل فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين للفرس وسهما للراجل ولعمري لقد كان حديثا ما أشعر ان أحدا من المسلمين هم بانتقاص ذلك والسلام عليك رواهما سعيد والاثرم وهذا يدل على ثبوت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا وأنه أجمع عليه فلا يعول على ما خالفه ، فاما حديث مجمع فيحتمل أنه أراد أعطى الفارس سهمين لفرسه وأعطى الراجل سهما يعني صاحبه فيكون ثلاثة أسهم على ان حديث ابن عمر أصح منه وقد وافقه حديث أبي رهم وأخيه وابن عباس وهؤلاء أحفظ وأعلم وابن عمر وأبورهم وأخوه ممن شهدوا وأخذوا السهمان وأخبروا عن انفسهم فلا يعارض ذلك بخبر شاذ تعين غلطه أو حمله على ما ذكرنا وقياس الفرس على الآدمي لا يصح لان أثرها في الحرب أكثر وكلفتها اعظم فينبغي ان يكون سهما أكثر