الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٧ - تجب الجزية في آخر كل حول
( مسألة ) ( وان هادنهم مطلقا لم يصح ) لان ذلك يقتضي التأبيد
فيفضي إلى ترك الجهاد بالكلية وذلك لا يجوز
( مسألة ) ( وان شرط فيها شرطا
فاسدا كنقضها متى شاء أو رد النساء إليهم أو صداقهن أو سلاحهم أو ادخالهم
الحرم لم يصح الشرط وفي العقد وجهان ) الشروط في عقد الهدنة تنقسم قسمين
صحيح وفاسد فالفاسد مثل ان يشترط نقضها لمن شاء منهما فلا يصح ذلك لانه
يفضي إلى ضد المقصود منها وان قال هادنتكم ما شئتم لم يصح لانه جعل الكفار
متحكمين على المسلمين ، وان قال ما شئنا أو شاء فلان أو شرط ذلك لنفسه
دونهم لم يجز أيضا ذكره أبو بكر لانه ينافي مقتضى العقد فلم يصح كما لو شرط
ذلك في البيع والنكاح وقال القاضي يصح وهذا قول الشافعي لان النبي صلى
الله عليه وسلم صالح أهل خيبر على ان يقرهم ما اقرهم الله تعالى ولنا انه
عقد لازم فلم يجز اشتراط نقضه كسائر العقود اللازمة ولم يكن بين النبي صلى
الله عليه وسلم وبين أهل خيبر هدنة فانه فتحها عنوة وانما ساقاهم وقال لهم
ذلك وانما يدل ذلك على جواز المساقاة وليس هو بهدنة اتفاقا ، وقد واقفوا
الجماعه في انه لو شرط في عقد الهدنة اني اقركم ما أقركم الله لم يصح فكيف
يصح منهم الاحتجاج به مع الاجماع على انه لا يجوز اشتراط ؟ وكذلك ان شرط رد
النساء المسلمات إليهم