الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٢ - حكم ما لو كان المسروق ثمرا أو كثرا
لان ما لا يجتمع قد أتلفه باستعماله فأشبه ما لو أكل الطعام ،
وإن كان يبلغ نصابا فعليه القطع لانهأخرج نصابا وذكر فيه وجه آخر فيما إذا
كان ما تطيب به يبلغ نصبا فعليه القطع وإن نقص ما يجتمع عن النصاب لانه
أخرج نصابا والاول أولى لانه حين الاخراج ناقص عن النصاب ، وإن جر خشبة
فألقاها بعد أن خرج بعضها من الحرز فلا قطع عليه سواء خرج منها ما يساوي
نصابا أو لا لان بعضها لا ينفرد عن البعض وكذلك لو أمسك الغاصب طرف عمامته
والطرف الآخر في يد مالكها لم يضمنها وكذلك لو سرق ثوبا أو عمامة فأخرج
بعضهما
( فصل ) فان نقب الحرز ثم دخل فأخرج ما دون النصاب ثم دخل فأخرج ما بقي من
النصاب وكان في وقتين متباعدين أو ليلتين لم يجب القطع لان كل واحدة منهما
سرقة منفردة لا تبلغ نصابا وكذلك إن كانا في ليلة واحدة وبينهما مدة طويلة
وإن تقاربا وجب القطع لانها سرقة واحدة ولانه إذا بني فعل أحد الشريكين
على فعل شريكه إذا سرقا نصابا فبناء فعل الواحد بعضه على بعض أولى
( مسألة )
( والحرز ما جرت العادة بحفظ المال فيه ويختلف باختلاف الاموال والبلدان
وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه ) الحرز ما عدا حرزا في العرف فانه لم ثبت
اعتباره في الشرع من غير تنصيص على بيانه علم انه