الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧١ - إذا اشترى اثنين أو أكثر على أنهم أقارب فتبين أنهم غير أقارب
فان أطعمه غرم قيمة ما أطعمه لان هذا يراد للتفرج والزينة وليس مما يحتاج إليه في الغزو بخلاف الدواب
( فصل ) ولا يجوز لبس الثياب ولا ركوب دابة من دواب المغنم لما روى رويفع
بن ثابت الانصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من كان يؤمن
بالله واليوم الاخر فلا يركب دابة من فئ المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يلبس ثوبا من فئ المسلمين حتى إذا
اخلقه رده فيه ) رواه سعيد
( فصل ) ولا يجوز الانتفاع بجلودهم واتخاذ النعل
والجرب ( والجورب ) منها ولا الخيوط ولا الحبال وبهذاقال ابن محيريز ويحيى
بن أبي كثير واسماعيل بن عياش والشافعي ورخص في اتخاد الجرب من جلود الغنم
سليمان بن موسى ورخص مالك في الابرة وفي الحبل يتخذ من الشعر والنعل والخف
يتخذ من جلود البقر .
ولنا ماروى قيس بن أبي حازم ان رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بكمنة شعر من المغنم فقال يا رسول الله انا نعمل الشعر فهبها لي فقال (
نصيبي منها لك ) رواه سعيد وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (
أدوا الخيط والمخيط فان الغلول نار وشنان يوم القيامة ) ولان ذلك من
الغنيمة ولا تدعو إلى أخذه حاجة عامة فاشبه الثياب
( فصل ) فاما كتبهم فان
كانت مما ينتفع به ككتب الطب واللغة والشعر فهي غنيمة وان كانت