الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٤ - حكم ما لو لحقهم المدد بعد تقضي الحرب
ويدل على انه ملكه بعد الغزو لانه أقامه للبيع بالمدينة ولم يكن ليأخذه من عمر ثم يقيمه للبيع في الحال فدل على انه اقامه للبيع بعد غزوه عليه ذكر احمد نحو هذا الكلام وسئل متى تطيب له الفرس ؟ قال إذا غزا عليه قيل له فان العدو جاءنا فخرج على هذا الفرس في الطلب إلى خمس فراسخ ثم رجع ؟قال لا حتى يكون غزا قيل له فحديث ابن عمر إذا بلغت وادي القرى فشأنك به قال ابن عمر كان يضع ذلك في ماله وروي انه انما يستحقه إذا غزا عليه وهذا قول اكثر اهل العلم منهم سعيد بن المسيب ومالك وسالم والقاسم والانصاري والليث والثوري ونحوه عن الاوزاعي قال ابن المنذر ولم اعلم ان احدا قال له ان يبيعه في مكانه وكان مالك لا يرى ان ينتفع بثمنه في غير سبيل الله إلا ان يقول له شأنك به ما اردت .
ولنا ان حديث عمر ليس فيه ما اشترط مالك فأما ان قال هي حبس فلا يجوز بيعها وسنذكر ذلك في الوقف ان شاء الله تعالى ،
( فصل ) قال احمد لا يركب دواب السبيل في حاجة ويركبها ويستعملها في سبيل
الله ولا يركب في الامصار والقرى ولا بان يركبها ويعلفها واكره سباق الرمك
على الفرس الحبس وسهم الفرس الحبيس لمن غزا عليه ، وإذا أراد أن يشتري فرسا
ليحمل عليه فقال أحمد يستحب شراؤها من غير الثغر ليكون توسعة على أهل
الثغر في الجلب