الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٢ - للغازي أن يعلف دوابه ويطعم رقيقه مما يجوز له الاكل منه
فصاروا إلى لؤلؤة وفيها المسلمون فأقاموا حتى فصلوا فقال إذا
كانوا قد التجئوا إلى مأمن لهم لم يسهم لهم ، ولو تخلفوا وأقاموا في موضع
خوف اسهم لهم ، وقال في قوم خلفهم الامير واغار في جلد الخيل فقال ان
اقاموا في بلد العدو حتى رجع اسهم لهم ، وان رجعوا حتى صاروا إلى مأمنهم
فلا شئ لهم قيل له فان اعتل رجل أو اعتلت دابته وقد ادرب فقال له الامير
اقم اسهم لك أو انصرف إلى اهلك أسهم لك فكرهه وقال هذا ينصرف إلى اهله فكيف
يسهم له ؟
( مسألة ) ( وإذا أراد القسمة بدأ بالاسلاب فدفعها إلى اهلها )
وإن كان فيها مال لمسلم أو لذمي دفع إليه لان صاحبه متعين ولانه استحقه
بسبب سابق ثم بمؤنة الغنيمة من اجرة النقال والجمال والحافظ والمخزن
والحاسب لانه لمصلحة الغنيمة ثم بالرضخ في احد الوجهين لانه استحق
بالمعاونة في تحصيل الغنيمة اشبه اجرة النقالين والحافظين في الآخر
يبدأبالخمس قبله لانه استحق بحضور الوقعة فأشبه سهام الغانمين وهذا اقيس
وللشافعي قولان كالروايتين
( مسألة ) ( ثم يخمس الباقي فيقسم خمسة على خمسة
اسهم سهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم يصرف مصرف الفئ وسهم لذوي
القربى وهم بنو هاشم وبنو المطالب حيث كانوا للذكر مثل حظ الانثيين غنيهم
وفقيرهم فيه سواء وسهم لليتامى الفقراء وسهم للمساكين وسهم لابناء السبيل
من المسلمين ) لا خلاف بين اهل العلم في ان الغنيمية مخموسة بقوله تعالى (
واعلموا ان ما غنمتم من شئ فان لله