الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٩ - شروط وجوب القطع في السرقة
والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم عن احد من أهل العلم خلافهم إلا قولا حكي عن عائشة والحسن والنخعي فيمن جمع المتاع فلم يخرج به من الحرز : عليه القطع وعن الحسن مثل قول الجماعة وحكي عن داود أنه لا يعتبر الحرز لان الآية لا تفصيل فيها وهذه أقوال شاذة غير ثابتة عمن نقلت عنه قال ابن المنذر ليس في خبر ثابت ولا مقال لاهل العلم إلا ما ذكرناه فهو كالاجماعوالاجماع حجة على من خالفه وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثمر فقال ( ما أخذ من غير اكمامه واحتمل ففيه قيمته ومثله معه ، وما كان في الجران ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن ) رواه أبو داود وابن ماجه وهذا الخبر يخص الآية كما خصصناها في اعتبار النصاب .
( مسألة ) ( فان سرق من غير حرز فلا قطع عليه ) لفوات شرطه مثل أن يجد حرزا مهتوكا أو بابا مفتوحا فيأخذ منه فلا قطع عليه لذلك .
( مسألة ) ( فان دخل الحرز فاتلف فيه نصابا ولم يخرجه فلا قطع عليه )
لانه لم يسرق لكن يلزمه ضمانه لانه أتلفه ولا يقطع حتى يخرجه من الحرز
فمتى أخرجه من الحرز فعليه القطع سواء حمله إلى منزله أو تركه خارجا من
الحرز .
( مسألة ) ( وان ابتلع جوهرا أو ذهبا فخرج به أو نقب ودخل فترك المتاع على بهيمة فخرجت به