الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٨ - لا يقام الحد على حامل حتى تضع
ولنا ان أكثر الاحاديث على ترك الحفر فان النبي صلى الله عليه
وسلم لم يحفر للجهنية ولا لليهوديين والحديث الذي احتجوا به غير معمول به
ولا يقولون به فان التي نقل عنه الحفر لها ثبت حدها باقرارها ولا خلاف
بيننا فيها فلا يسوغ لهم الاحتجاج به مع مخالفتهم إياه ، إذا ثبت هذا فان
ثياب المرأة تشدعليها لئلا تنكشف وقد روى أبو داود باسناده عن عمران بن
حصين قال فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ولان ذلك
استر لها
( مسألة ) ( ويستحب ان يبدأ الشهود بالرجم وان ثبت بالاقرار استحب
ان يبدأ الامام ) السنة ان يدور الناس حول المرجوم فان كان الزنا ثبت
ببينة استحب ان يبدأ الشهود بالرجم وان كان ثبت باقرار بدأ به الامام أو
الحاكم ان كان ثبت عنده ثم يرجم الناس بعده وقد روى سعيد باسناده عن علي
رضي الله عنه أنه قال الرجم رجمان فما كان منه باقرار فاول من يرجم الامام
ثم الناس وما كان ببينة فاول من يرجم البينة ثم الناس ولان فعل ذلك ابعد
لهم من التهمة في الكذب عليه
( مسألة ) ( ومتى رجع المقر بالحد عن اقراره
قبل منه ، وإن رجع في أثناء الحد لم يتمم ) وجملة ذلك أن من شرط إقامة الحد
بالاقرار البقاء عليه إلى تمام الحد فان رجع عن اقراره كف عنه وبهذا قال
عطاء ويحيى بن يعمر والزهري وحماد ومالك والثوري واسحاق وأبو حنيفة وأبو
يوسف وقال الحسن وسعيد بن جبير وابن أبي ليلى يقام عليه الحد لا يترك لان
ماعزا هرب