الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٩ - لا يشترط الاسلام في الاحصان
وجلد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينقل عن أحد منهم
مد ولا قيد ولا تجريد بل يكون عليه القميص والقميصان ، وان كان عليه فرو أو
جبة محشوة نزعت لانه لو ترك عليه ذلك لم يبال بالضرب قال أحمد لو تركت
عليه ثياب الشتاء ما بالى بالضرب ، وقال مالك يجرد لان الامر بجلده يقتضي
مباشرة جسمهولنا قول ابن مسعود ولم نعلم عن أحد من الصحابة خلافه والله
تعالى لم يأمر بتجريده وانما أمر بجلده ومن جلد من فوق الثوب فقد جلد (
مسألة ) ( ولا يبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد ) لان المقصود ادبه لا هلاكه ،
ويفرق الضرب على اعضائه وجسده فيأخذ كل عضو منه حصته ويكثر منه في مواضع
اللحم كالاليتين والفخذين ويتقى المقاتل وهي الرأس والوجه والفرج من المرأة
والرجل جميعا لقول علي رضي الله عنه لكل موضع من الجسد حظ الا الوجه
والفرج لان ما عدا الاعضاء الثلاثة ليس بمقتل فأشبه الظهر ولان الرأس مقتل
فأشبه الوجه ولانه ربما ادى في رأسه إلى ذهاب سمعه أو بصره أو عقله أو قتله
والمقصود ادبه لا قتله
( مسألة ) ( والمرأة كذلك فيما ذكرنا من صفة الجلد
الا انها تضرب جالسة وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف ) وبهذا قال
أبو حنيفة والشافعي ومالك وقال أبو يوسف تحد المرأة قائمة كاللعان