الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٨ - النفل من أربعة أخماس الغنيمة
قال أصحاب الرأي وقال مالك والليث والشافعي وابن المنذر لا يحرم لانها قرابة لا تمنع قبول شهادته فلم يحرم التفريق كابن العم ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه قال وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما فعل غلامك ؟ ) فأخبرته فقال ( رده رده ) رواه الترمذيوقال حديث حسن غريب ، وروى عبد الرحمن بن فروخ عن أبيه قال كتب الينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا تفرقوا بين الاخوين ولا بين الام وولدها في البيع ، ولانه ذو رحم محرم فحرم التفريق بينهما كالوالد والولد وانما يحرم التفريق بينهما في حال الصغر وما بعده فيه الروايتان كالاصل والاولى الجواز لان النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له مارية و أختها سيرين فأمسك مارية ووهب سيرين لحسان بن ثابت .
( فصل ) فأما سائر الاقارب فظاهر كلام الخرقي جواز التفريق بينهم
وقال غيره من أصحابنا لا يجوز التفريق بين ذوي رحم محرم كالعمة مع ابن
أخيها والخالة مع ابن أختها لما ذكرنا من القياس والاولى جواز التفريق لان
الاصل حل البيع والتفريق ولا يصح القياس على الاخوة لانهم أقرب