الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٠ - النائم مرفوع عنه القلم
أن يحضر الامام ولا الشهود وبهذا قال الشافعي وابن المنذر وقال
أبو حنيفة ان ثبت الحد ببينة فعليها الحضور والبداءة بالرجم ، وإن ثبت
باعتراف وجب على الامام الحضور والبداءة بالرجم لما روي عن علي رضي الله
عنه أنه قال : الرجم رجمان فما كان منه باقرار فأول من يرجم الامام ثم
الناس وما كان ببينة فأول من يرجم البينة ثم الناس رواه سعيد باسناده ولانه
إذا لم يحضر البينة ولا الامام كان في ذلك شبهة والحد يسقط بالشبهات ولنا
ان النبي صلى الله عليه وسلم امر برجم ماعز والغامدية ولم يحضرهما والحد
ثبت باعترافهما وقال ( يا أنيس اذهب إلى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها )
ولم يحضرها ولانه حد فلم يلزم ان يحضره الامام ولا البينة كسائر الحدود ولا
نسلم ان تخلفهم عن الحضور ولا امتناعهم من البداءة بالرجم شبهة ، وأما قول
علي رضي الله عنه فهو على سبيل الاستحباب والفضيلة قال أحمد : سنة
الاعتراف ان يرجم الامام ثم الناس ولا نعلم خلافا في استحباب ذلك والاصل
فيه قول علي ، وقد روي في حديث رواه ابو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة ثم رماها بحصاة مثل الحمصة ثم قال (
ارموا واتقوا الوجه ) رواه ابو داود
( مسألة ) ( وإن كان الزاني رقيقا فحده
خمسون جلدة بكل حال ولا يغرب ) حد العبد والامة خمسون جلدة بكرين كانا أو
ثيبين في قول أكثر العلماء منهم