الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٧ - حكم ما لو استأجر الامير قوما يغزون مع المسلمين
نماءه للمشتري فكان ضمانه عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (
الخراج بالضمان ) وان اشتراه مشتر من المشتري الاول وقلنا هو من ضمان
البائع رجع البائع الثاني على البائع الاول بما رجع به عليه
( فصل ) قال أحمد في الرجل يشتري الجارية من المغنم معها الحلي في عنقها
والثياب : يرد ذلك في المغنم إلا شيئا تلبسه من قميص ومقنعة وازار وهذا قول
حكيم بن حزام ومكحول ويزيد بن أبي مالك وإسحاق وابن المنذر ويشبه قول
الشافعي واحتج إسحاق بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من باع عبدا وله مال
فماله للبائع ) وقال الشعبي يجعله في بيت المال وكان مالك يرخص في اليسير
كالقرطين واشباههما ولايرد ذلك في الكثير ، قال شيخنا ويمكن التفصيل في ذلك
فيقال ما كان ظاهرا يشاهده البائع والمشتري كالقرط والخاتم والقلادة فهو
للمشتري لان الظاهر أن البائع انما باعها بما عليها والمشتري اشتراها بذلك
فيدخل في البيع كثياب البذلة وحلية السيف ، وما خفي فلم يعلم به البائع رده
لان البيع وقع عليها بدونه فلم يدخل في البيع كجارية أخرى .
( فصل ) قال أحمد لا يجوز لامير الجيش أن يشتري من مغنم المسلمين
شيئا لانه يحابى ولان عمر رضي الله عنه رد ما اشتراه ابنه في غزوة جلولاء
وقال انه يحابى احتج به أحمد ولانه هو البائع أو وكيله فكأنه يشتري من نفسه
أو من وكيله قال أبو داود قيل لابي عبد الله إذا قوم أصحاب المغانم شيئا
معروفا فقالوا في جلود المعاعز بكذا وفي جلود الخرفان بكذا يحتاج إليه
يأخذه بتلك القيمة ولا يأتي المغانم فرخص فيه