الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧١ - حكم إقرار الاخرس
عمر وعلي وابن مسعود والحسن والنخعي ومالك والاوزاعي وابو حنيفة والشافعي والبتي والعنبري وقال ابن عباس وابو عبيد إن كانا مزوجين فعليهما نصف الحد ولا حد على غيرهما لقول الله تعالى ( فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) فيدل بخطابه على انه لا حد على غير المحصنات ، وقال داود ، على الامة نصف الحد إذا زنت بعد ما زوجت ، وعلى العبد جلد مائة بكل حال وفي الامة إذا لم تتزوج روايتان ( احداهما ) لا حد عليها ( والاخرى ) تجلد مائة لان قول الله تعالى ( فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) عام خرجت منه الامة المحصنة بقوله ( فإذا احصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) فيبقى العبد والامة التي لم تحصن على مقتضى العموم ، ويحتمل دليل الامر في الخطاب ان لا حد عليها كقول ابن عباس وقال ابو ثور : إذا لم يحصنا بالتزويج فعليهما نصف الحد ، وإن أحصنا فعليهما الرجم لعموم الاخبار فيه ولانه حد لا يتبعض فوجب تكميله كالقطع في السرقة ولنا ما روى ابن شهاب عن عبيدالله بن عبد الله وزيد بن خالد قالوا : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الامة إذا زنت ولم تحصن فقال ( إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم ان زنت فبيعوها ولو بضفير ) متفق عليه قال ابن شهاب : وهذا نص في جلد الامة إذا لم تحصن وهو حجة على ابن عباس وموافقيه وداود وجعل داود عليها مائة إذا لم تحصن وخمسين إذا كانت محصنة خل