الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٨ - لا تقبل الجزية إلا من يهودي أو نصراني أو مجوسي
ويرد بائعه الثمن إلى الحرب لانه حصل في أمان فان كان العبد تالفا فعلى الحربي قيمته ويترادان الفضل
( فصل ) وإذا دخلت الحربية الينا بأمان فتزوجت ذميا في دارنا ثم أرادت
الرجوع لم تمنع إذا رضي زوجها أو فارقها وقال أبو حنيفة تمنع ولنا انه عقد
لا يلزم الرجل به المقام فلا يلزم المرأة كعقد الاجارة
( مسألة ) ( وإذا
أسر الكفار مسلما فأطلقوه بشرط ان يقيم عندهم مدة لزمه الوفاء لهم ولم يكن
له ان يهرب ) نص عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( المؤمنون عند شروطهم
) وقال الشافعي لا يلزمه ، وان أطلقوه وأمنوه صاروا في أمان منه لان
أمانهم له يقتضي سلامتهم منه فان أمكنه المضي إلى دار الاسلام لزمه وان
تعذر عليه أقام وكان حكمه حكم من اسلم في دار الحرب فان خرج فادركوه وتبعوه
قاتلهم وبطل الامان لانهم طلبوا منه الامان وهو معصية
( مسألة ) ( فان لم
يشترطوا شيئا أو شرطوا كونه رقيقا فله ان يقتل ويسرق ويهرب ) اما إذا
اطلقوه ولم يؤمنوه فله ان يأخذ منهم ما قدر عليه ويسرق ويهرب لم يؤمنهم ولم
يؤمنوه وكذلك ان شرطوا كونه رقيقا فرضي بذلك أولم يرض لان كونه رقيقا حكم
شرعي لا يثبت عليه بقوله ولو ثبت لم يقتض امانا له منهم ولا لهم منه وهذا
مذهب الشافعي وان احلفوه على ذلك وكان مكرها لم تنعقد يمينه وان كان مختارا
انعقدت يمينه ويحتمل ان تلزمه الاقامة إذا قلنا يلزمهالرجوع إليهم على ما
نذكره في المسألة التي بعدها وهو قول الليث