الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٧ - جواز قبول هدية الكفار من أهل الحرب
لان ملتهما واحدة فورثه كالمسلمين فان مات المستأمن في دار
الاسلام فهو كموته في دار الحرب سواء لان المستأمن حربي تجري عليه أحكامهم
وان رجع إلى دار الحرب فسبي واسترق فقال القاضي يكون أمره موقوفا حتى يعلم
آخر أمره فان مات كان فيئا لان الرقيق لا يورث وان عتق كان له وان لم يسترق
ولكن من عليه الامام أو فاداه فماله له وان قتله فماله لورثته كما لو مات
ان لم يسب لكن دخل دار الاسلام بغير أمان ليأخذ ماله جاز قتله وسبيه لان
ثبوت الامان لماله لا يثبت الامان لنفسه كما لو كان ماله وديعة بدار
الاسلام وهو مقيم بدار الحرب
( فصل ) وان أخذ المسلم من الحربى في دار الحرب
مالا مضاربة أو وديعة ودخل به دار الاسلام فهو في أمان حكمه حكم ما ذكرنا
وان اخذه ببيع في الذمة أو قرض فالثمن في ذمته عليه أداؤه إليه وان اقترض
حربي من حربي مالا ثم دخل الينا فأسلم فعليه رد البدل لانه أخذه على سبيل
المعاوضة فأشبه ما لو تزوج حربية ثم أسلم لزمه مهرها
( فصل ) وإذا سرق
المستأمن في دار الاسلام أو قتل أو غصب ثم عاد إلى دار الحرب ثم خرج
مستأمنا مرة ثانية استوفي منه ما لزمه في أمانه الاول كما لو لم يدخل دار
الحرب وان اشترى عبدا مسلما فخرج به إلى دار الحرب ثم قدر عليه لم يغنم
لانه لم يثبت ملكه عليه لكون الشراء باطلا