الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٤ - حكم ما لو فضل معه من الطعام وأدخله البلد
واسقطوا سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموته وسهم قرابته أيضا وقال مالك الفيئ والخمس واحد يجعلان في بيت المال قال ابن القاسم وبلغني عن من أثق به ان مالكا قال يعطي الامام أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى وقال الثوروي الخمس يضعه الامام حيث أراه الله ولنا قوله تعالى ( واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) وسهم الله والرسول واحد كذا قال عطاء والشعبي ، وقال الحسن بن محمد ابن الحنيفة وغيره قوله ( فأن لله خمسه ) افتتاح كلام يعني ان ذكر الله تعالى لافتتاح الكلام باسمه تبركا به لا لافراده بسهم فان لله تعالى الدنيا والآخرة وقد روي عن ابن عمر وابن عباس قالا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الخمس على خمسة ، وما ذكره أبو العالية فشئ لا يدل عليه رأي ولا يقتضيه قياس فلا يصار إليه إلا بنص صحيح ولا نعلم في ذلك أثرا صحيحا سوى قوله ، فلا يترك له ظاهر النص وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله من أجل قول أبي العالية ، وما قاله أبو حنيفة فمخالف لظاهر الآية فان الله تعالى سمى لرسوله وقرابته شيئا وجعل لهما في الخمس حقا كما سمى الثلاثة الاصناف الباقية فمن خالف ذلك فقد خالف نص الكتاب ، وأما حمل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما سهم ذي القربى في سبيل الله فقد ذكر لاحمد فسكت ولم يذهب إليه ورأى ان قول ابن عباس ومن وافقه أولى لموافقته كتاب الله وسنة رسوله الله صلى الله عليه وسلم فان ابن عباس لما سئل عن سهم ذي القربى فقال إنا كنا نزعم انه لنا فأبى ذلك علينا قومنا ، ولعله أرا