الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٢ - لا يجب الحد إذا وجد سكران أو تقيا الخمر
الحدود ثمانين فضرب عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة
بالشام ، وروي أن عليا قال في المشورة إنه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى
فحدوه حد المفتري روى ذلك الجوزجاني والدارقطني وغيرهما ( والرواية الثانية
) أن الحد أربعون وهو اختيار أبي بكر ومذهب الشافعي لان عليا رضي الله عنه
جلد الوليد بن عقبة اربعين ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم اربعين
وأبو بكر اربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي رواه مسلم ، وعن أنس قال
اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب الخمر فضربه بالنعال نحوا
من اربعين ثم أتي به ابو بكر فصنع مثل ذلك ثم أتي به عمر فاستشار الناس في
الحدود فقال ابن عوف أقل الحدود ثمانون فضربه عمر متفق عليه وفعل النبي صلى
الله عليه وسلم حجة لا يجوز تركه لفعل غيره ولا ينعقد الاجماع على ما خالف
فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعلي رضي الله عنهما فتحمل الزيادة
على أنها تعزير يجوز فعلها إذا رآها الامام
( فصل ) وانما يلزم الحد من شربها مختارا لشربها فان شربها مكرها فلا حد
عليه ولا اثم سواءأكره بالوعيد أو الضرب أو ألجئ إلى شربها بأن يفتح فوه
وتصب فيه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال