الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٢ - لا يجوز التزويج في أرض العدو
( مسألة ) ( إلا ان يكون فرسه هجينا أو برذونا فيكون له سهم وعنه
له سهمان كالعربي ) الهجين الذي ابوه عربي وامه برذونة والعربي بالعكس
قالت هند بنت النعمان ابن [١] بشير وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس
تحللها بغسل فان ولدت مهرا كريما فبالحري وان يك اقراف فما اتجب الفحل وقد
حكي عن احمد انه قال الهجين البرذون واختلفت الرواية عنه في سهمانها فقال
الخلال تواترت الروايات عن ابي عبد الله في سهام البرذون انه سهم واحد
واختاره ابو بكر والخرقي وهو قول الحسن ، قال الخلال وروى عنه ثلاثة
منقطعون انه يسهم للبرذون سهم العربي اختاره الخلال وبه قال عمر بن عبد
العزيز ومالك والشافعي والثوري لان الله تعالى قال ( والخيل والبغال ) وهذا
من الخيل ، ولان الرواة رووا ان النبي صلى الله عليه وسلم اسهم للفرس
سهمين ولصاحبه سهما وهذا عام في كل فرس ولانه حيوان ذو سهم فاستوى فيه
العربي وغيره كالآدمي وحكى ابو بكر عن احمد رواية ثالثة ان البرازين ان
ادركت ادراك العراب اسهم لها سهم العربي والا فلا وهذا قول ابن ابي شيبة
وابنابي خثيمة وأبي ايوب ولجوزجاني لانها من الخيل وقد عملت عمل العراب
فاعطيت سهما كالعربي وحكى القاضي رواية رابعة أنها لا سهم لها وهو قول مالك
بن عبد الله الخثعمي لانه حيوان لا يعمل عمل الخيل العراب فاشبه البغال
ويحتمل ان تكون هذه الرواية فيما لا يقارب العتاق منها لما روى الجوزجاني
باسناده عن أبي موسى أنه كتب إلى عمر بن الخطاب انا وجدنا بالعراق خيلا
عرابا دكنا فما
[١] لعله ابن المنذر (