الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٦ - من قتل من أهل البغي غسل وكفن وصلي عليه
أهل العدل بعد على البلد وظفروا بأهل البغي لم يطالبوا بشئ مما
جبوه ولم يرجع به على من أخذ منه وروي نحو هذا عن ابن عمر وسلمة بن الاكوع
وهو قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي سواء كان من الخوارج أو من غيرهم
وقال أبو عبيد على من أخذوا منه الزكاة الاعادة لان أخذهاممن لا ولاية له
صحيحة فأشبه ما لو اخذها آحاد الرعية ولنا أن عليا رضي الله عنه لما ظهر
على أهل البصرة لم يطالبهم بشئ مما جبوه وكان ابن عمر إذا اتاه ساعي نجدة
الحروري دفع إليه الزكاة وكذلك سلمة بن الاكوع ولان في ترك الاحتساب بها
ضررا عظيما ومشقة كبيرة فانهم قد يغلبون على البلاد السنين الكثيرة فلو لم
يحتسب بما أخذوه ادى إلى ثنا الصدقات في تلك المدة كلها
( مسألة ) ( ومن
ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغير يمين ) قال أحمد لا يستخلف الناس على
صدقاتهم
( مسألة ) ( وان ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم يقبل الا ببينة )
لانهم غير مأمونين ولان ما يجب عوض وليس بمواساة فلم يقبل قولهم فيه كأجرة
الدار ويحتمل أن يقبل قولهم إذا مضى الحول لان الظاهر أن البغاة لا يدعون
الجزية لهم فكان القول قولهم