الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٧ - شروط شهود الزنا
أو أجنبي لان الذكر ليس بمحل لوطئ الذكر فلا يؤثر ملكه له ، ولو
وطئ زوجته أو مملوكته في دبرها كان محرما ولا حد فيه لان المرأة محل للوطئ
في الجملة وقد ذهب بعض العلماء إلى حله فكان ذلك شبهة مانعة من الحد بخلاف
التلوط
( مسألة ) ( ومن أتى بهيمة فحده حد اللوطي عند القاضي واختار الخرقي
وأبو بكر أنه يعزر وتقتل البهيمة ) اختلفت الرواية عن أحمد في الذي يأتي
البهيمة فروي عنه أنه يعزر ولا حد عليه اختاره الخرقي وأبو بكر وروي ذلك عن
ابن عباس وعطاء والشعبي والنخعي والحكم ومالك والثوري وأصحاب الرأي وإسحاق
وهو قول الشافعي ( والرواية الثانية ) حكمه حكم اللائط سواء ، وقال الحسن
حده حد الزاني وعن ابي سلمة بن عبد الرحمن يقتل هو والبهيمة لقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه ) رواه أبو داود .
ووجه الرواية الاولى أنه لم يصح فيه نص ولا يمكن قياسه على الوطئ في فرج الآدمي لانه لاحرمة لها وليس بمقصود يحتاج في الزجر عنه إلى الحد فان النفوس تعافه وعامتها تنفر منه فيبقى على الاصل في انتفاء الحد والحديث يرويه عمر وبن أبي عمر ولم يثبته احمد وقال الطحاوي هو ضعيف ومذهب ابن عباس خلافه وهو الذي روى عنه قال ابو داود هذا يضعف الحديث عنه قال اسماعيل بن سعيد سألت