الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٨ - الشهادة على رجل بالردة وأحكامه
فصل
) وان تزوج لم يصح تزوجه لانه لا يقر على النكاح وما منع الاقرار
على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة وان زوج موليته لم يصح لان
ولايته على موليته قد زالت بردته وكذلك ان زوج امته لان النكاح لا يكون
موقوفا ولان النكاح وان كان في الامة فلابد في عقده من ولاية صحيحة بدليل
ان المرأة لا يجوز ان تزوج امتها وكذلك الفاسق والمرتد لا ولاية له فانه
أدنى حالا من الفاسق الكافر
( فصل ) ويوخذ مال المرتد فيترك عند ثقة من
المسلمين فان كان له اماء جعلن عند امرأة ثقة لانهن محرمات عليه فلا يمكن
منهن ، وذكر القاضي انه يؤجر عقاره وعبيده واماءه ، قال شيخنا والاولى ان
لا يفعل ذلك لان مدة انتظاره قريبة ليس في انتظاره فيها ضرر فلا يفوت عليه
منافع ملكه فيما لا يرضاه من أجلها فانه ربما راجع الاسلام فيمتنع عليه
التصرف في ماله باجارة الحاكم له ، وان لحق بدار الحرب أو تعذر قتله مدة
طويلة فعل الحاكم له ما يرى الحظ فيه من بيع الحيوان الذي يحتاج إلى النفقة
وغيره واجارة ما يرى ابقاءه والمكاتب يؤدي إلى الحاكم ويعتق بالاداء لانه
نائب عنه
( مسألة ) ( ويقضى ديونه واروش جناياته وينفق على من تلزمه مؤنته )
يعني إذا مات أو قتل فانه يبدأ بقضاء ديونه وارش جنايته ونفقة زوجته
واقاربه الذين تلزمه مؤنتهم لان هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها وأولى ما يؤخذ
من ماله في الصحيح من المذهب وعنه