الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٦ - حكم ما لو كان له مع المسلمين عهد فنقضوه
على فرس إذا ثبت ذلك فلا يزاد على سهم البرذون لانه دونه ولا يسهم له إلا أن يشهد الوقعة عليه ويكون مما يمكن القتال عليه فأما هذه الابل الثقيلة التي لا تصلح إلا للحمل فلا تستحق شيئا لان راكبها لا يكر ولا يفر فهو ادنى حالا من الراجل ، واختار ابو الخطاب انه لا سهم له وهو قول الاكثرين قال ابن المنذر اجمع كل من تحفظ عنه من اهل العلم ان من غزا على بعير فله سهم راجل كذلك قال الحسن ومكحول والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وهو الصحيح ان شاء الله تعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه انه اسهم لغير الخيل من البهائم وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ولم تخل غزوة من غزواته من الابل بل هي كانت غالب دوابهم فلم ينقل انه اسهم لها ولو اسهم لها لنقل وكذلك من بعد النبي صلى الله عليه وسلم من خلفائه وغيرهم مع كثرة غزواتهم لم ينقل عن احد منهم فيما علمناه انه اسهم لبعير ولو اسهم لم يخف ذلك ولانه لا يمكن صاحبه الكر والفر فلم يسهم له كالبغل .
( مسألة ) ( ومن دخل دار الحرب راجلا ثم ملك فرسا أو استعاره أو
استأجره فشهد به الوقعة فله سهم فارس ومن دخل فارسا فنفق فرسه أو شرد حتى
تقضى الحرب فله سهم راجل ) .
قال احمد ارى ان كل من شهد الوقعة على اي حالة كان يعطى ان كان فارسا ففارس وان كان راجلا فراجل لان عمر رضي الله عنه قال الغنيمة لمن شهد الوقعة ، وبهذا قال الاوزاعي والشافعي وابو ثور وإسحاق ونحوه قال ابن عمر وقال ابو حنيفة الاعتبار بدخول دار الحرب فان دخل